يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

112

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وأما قول القائل : الإمام فلان للجائر ، فإن كان يوهم غيره أنه محق لم يجز ، أو كان ذلك يوهم بمحبته وموالاته لم يجز ، وإلا جاز ، وقد قال تعالى في سورة التوبة : فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ [ التوبة : 12 ] وقال تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ [ القصص 41 ] « 1 » . وأما ملك الملوك فلا يجوز أن يقال ذلك ، ولا يجوز التسمية به ؛

--> - علمت أن اللّه سخط على أهل بدر بعد الرضى ؟ قلت : وهل كان علي بدريا ؟ قال : وهل كانت بدر كلها إلا له ، قال : فهذا أول ما وقع في قلبي ، ثم كان والدي يخطب وهو أفصح الناس ، فإذا وصل إلى شتم علي تعتريه من الفهاهة ما اللّه عالم به ، فقلت له ؟ فقال : يا ولدي لو علمت ما علم أبوك من فضل هذا الرجل لعذرته ، فأضمرت إن توليت لأزيلن ذلك ، فلما ولي الأمر أزال سب أمير المؤمنين ، وأمر بإزالته في جميع البلدان ، حتى وصل صنعاء ، فقام رجل يقال له ابن محفوظ ، فقال : السنة ، فقال : قبحك اللّه تلك البدعة ، فقال اللعين : لئن أزالها عمر لأضرمن الشام عليه نارا ، فقام فركب بغلا وتبعه الناس فرجموه حتى قتلوه ، وهو يرجم إلى الآن ، فقيل في ذلك : استراحت من السباب البتول * وبنوها وبعلها والرسول وأبى ذلك اللعين ابن محفوظ * وبنو الأسود الكلاب البغول وقال الشريف الرضي : يا ابن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أمية لبكيتك أنت نزهتنا عن السب والشتم * فلو أمكن الجزاء لجزيتك دير سمعان لأعدائك عاد * خير ميت من آل مروان ميتك وفي الإكمال : لما مرض عمر بن عبد العزيز ، قال : أجلسوني ، ثم قال : أنا الذي أمرتني فقصرت ، ونهيتني فعصيت ، ولكن لا إله إلا الله ، ثم أخذ نظره ، فقال : إني لأنظر خضرة ما هم ناس ولا جن ، ثم قبض رحمه اللّه سنة إحدى ومائة ، ومولده سنة مقتل الحسين سنة إحدى وستين ، وتوفي بدير سمعان ، ودفن به ، وأخبار زهده وعدله وعبادته طويلة ، قالت امرأته : ما اغتسل من جماع قط منذ ولي الخلافة ، وكان يبكي ويقول : لو أخذت شاة في أقصى الأرض لخفت أن أسأل عنها . ( 1 ) يمكن أن يقال : إن هذا من المقيد فلا يحتج به على المطلق .